فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 92

يقول تشارلز لينيت (1) الذي يعمل في قسم البيولوجيا التابع لجامعة يوتا - في مدينة لوغان الأمريكية:"في الوقت الذي خلنا فيه أن هذه الدودة لم تعد الرفيقة الملازمة للطبيب، بدأت تظهر معالجات جديدة تستخدم العلق، فقد أخذ أطباء الجراحة الرأبية يلجؤون إلى العلق الطبي لإخراج الدم من الانسدادات التي تعقب العمليات، وهذا إجراء يزيد من نجاح زرع الأنسجة، ورأب الثدي، وإعادة وصل الأطراف والأصابع المبتورة بإنقاص تواتر التموت Necrosis الموضعي للأنسجة. ويجري البحث اليوم في المواد الكيميائية الهامة لتلك العملية والمطروحة في لعاب العلق، ولكونها عوامل علاجية ضد عدد من الأمراض من بينها التصلب العصيدي والخثار Thrcombosis والسرطان".

وفي عام 1987 كتب كل من مات كلارك Matt Clark ودونا فوت (2) من لندن على أن العلق قد عاد في السنوات الأخيرة فاتخذ طريقه مجددًا إلى الممارسة الطبية، فالعلق تستخدمه اليوم مؤسسات طبية أمريكية وبريطانية وفرنسية بعد الجراحة المجهرية لإعادة وصل أجزاء من الجسم كالأصابع والأنوف، فلقد تبين للجراحين بأنهم عندما يعيدون وصل الأعضاء يمنى عملهم بالفشل خلال مدة قصيرة بسبب احتقان الأوعية الشعرية، فإذا وضعت علقة على ذلك الجزء من الجسم فهي تفتح الأوعية الصغيرة. فبعد أن تمص ما مقداره 28 غ أو نحوه من الدم وتسقط، نلاحظ عودة جريان الدم عند المريض بعد عدة أيام إلى صورته الطبيعية داخل النهاية التي أعيد زرعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت