فهرس الكتاب
يقر الطب الحديث بفائدة الفصادة في معالجة بعض التسممات وقد يوصي بإجراء نقل الدم بعدها ومن البدهي أنه عندما لا يتمكن الطبيب من بزل الوريد بإبرة غليظة فإن الحجامة، التي تعتبر شكلًا من الفصادة الموضعية هي ملجؤه الوحيد./النسيمي/ (1)
عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم بعدما سُمَ".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات ولم يرد نص صحيح في تعيين الموضع المختار للحجامة من تبيغ الدم أو الصداع أو السم ولعله في الأخدعين والكاهل وهما المكانان المعتبران لمعظم استطبابات الحجامة وخاصة الكاهل حيث احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن النبي (ص) احتجم تحت كتفه الأيسر من الشاة التي أكل يوم خبير" (2) ."
ذكرعبد الرزاق في مصنفه (3) عن عبد الرحمن بن كعب أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاة مصلية بخبير فقال ما هذا ؟ قالت هدية . فأكل منها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكل الصحابة ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: أمسكوا ، ثم قال للمرأة: هل سممت هذه الشاة ؟ قالت من أخبرك بهذا ؟ قال هذا العظم - لساقها وهو في يده - قالت نعم ، قال: لم ؟ قالت: أردت إن كنت كاذباًَ أن يستريح منك الناس وإن كنت نبيًا لم يضرك ، قال: فاحتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة على الكاهل وأمر الصحابة أن يحتجموا ، فمات بعضهم"."
(1) د. النسيمي عن كتابه: الطب النبوي والعلم الحديث .
(2) أخرجه الحارث بن أبي كما في بغية الباحث وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي وهو متروك
(3) أخرجه عبد الزراق في مصنفه عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب وهو إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل لأن ابن كعب تابعي وليس صحابيًا