فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 92

وقد روى الشيخان عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عائشة ( رضي الله عنها ) وعندها صبي يسيل منخريه فقال: ما هذا ؟ فقالت: إنه العذرة .فقال: ويلكن لا تقتلن أولادكن أيما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطًا هنديًا فلتحكه ثم يسعط به ) فأمرت عائشة فصنعت به فبرئ. وقد روى البخاري أن أم قيس بنت محصن الأسدية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بابن لها قد أعلقت عليه من العذرة فقال النبي: (علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق ؟ عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب ) يريد الكست ...

وفي رواية أخرى للبخاري عن أم قيس بنت محصن أنها قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية: يستعط به من العذرة ويُلَد به من ذات الجنب".

وفي رواية أخرى للبخاري عن أم قيس بنت محصن أنها قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية: يستعط به من العذرة ويلد به من ذات الجنب ) .

قال ابن حجر (1) : والسعوط ما يجعل في الأنف مما يتداوى به ، وقوله ( استعط ) أي استعمل السعوط ، وهو أن يستلقي على ظهره وجعل ما بين كتفيه يرفعهما لينحدر رأسه ويقطر في أنفه ماء أو دهنًا فيه دواء (ينطبق القول على أي قطرة ) ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه ( المقصود بلعومه الخلفي ) لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس . والعذرة ( بضم العين ) وجع في الحلق يهيج من الدم، وتسميها العامة ببنات الأذن. وهذا التفسير يوافق في الطب أمراض الحلق التي تترافق باحتقان دموي سواء أكان التهاب لوزات أو التهاب لهاة أم التهاب بلعوم. وكان نساء المدينة وما يزال نساؤنا حتى اليوم يلجأن إلى معالجة العذرة بالأصبع أو غمز الحلق بها. والإعلاق في اللغة أيضًا الدغر وتعني غمز العذرة بالأصبع .

(1) في شرحه لصحيح الإمام البخاري: فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت