فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 92

وقد يلجأن إلى إدخال فتيل من خرقة في أنف المريض فيطعن به البلعوم الأنفي فينفجر منه دم . ويقال عذرت المرأة الصبي إذا غمزت أو أعلقت أو دغرت حلقه من العذرة.

ومن توجيهات النبي الكريم (1) في هذا المجال أن نبه إلى وجوب تجنب الخطأ في بعض المعالجات الشعبية والتي لا تستند إلى أساس علمي فنهى النساء عن مثل هذه المعالجة القاسية والمؤذية أحيانًا مقدمًا لهن العلاج الأمثل في هذه الحالة وهو القسط . قوله ( ويلد به من ذات الجنب ) يعني يسقاه في أحد شقي فمه وهو تنبيه إلى طريقة لسقي المريض دواء عندما لا يتمكن من الجلوس أو من تناوله بيده أو عندما يثير ذلك ألمًا شديدًا لديه ، واللدود ما يسقى الإنسان في أحد شقي الفم، أخذ من لديدي الوادي وهما جانباه، واللدود (بضم اللام ) الفعل. فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( خير ما تداويتم به اللدود والسعوط والحجامة والمشي) رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب .

وروى زيد بن أرقم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .

ولقد ذكر ابن سينا في معالجة سقوط اللهاة القسط مع الشب اليماني وزر الورد، وسقوط اللهاة هو ضخامتها المتأتية عن التهابها .

وقال الموفق البغدادي (2) ( وذات الجنب قسمان: حقيقي وهو ورم حاد يعرض في الغشاء المستبطن للأعضاء، وغير حقيقي وهو ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات، إلا أن الوجع في هذا القسم ممدود وفي الحقيقي ناخس) .

(1) عن كتاب الطب النبوي والعلم الحديث للدكتور النسيمي.

(2) عن كتابه: الطب من الكتاب والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت