عن رافع بن خديج عن النبي - قال أصبحوا بالصبح فإنكم كلما أصبحتم بالصبح كان أعظم لأجوركم أو لأجرها [1] .
وجه الدلالة:
دل هذا الحديث بلفظيه على أن الإسفار بصلاة الفجر أفضل وأعظم للأجر،
ولأن في الإسفار تكثير الجماعة وفي التغليس تقليلها وما يؤدي إلى تكثير الجماعة فهو أفضل [2] .
قال أبو حاتم ابن حبان رحمه الله: أراد النبي - بقوله أسفروا في الليالي المقمرة التي لا يتبين فيها وضوح طلوع الفجر لئلا يؤدي المرء صلاة الصبح إلا بعد التيقن بالإسفار بطلوع الفجر فإن الصلاة إذا أديت كما وصفنا كان أعظم للأجر من أن تصلى على غير يقين من طلوع الفجر [3] .
وقال: أمر المصطفى - بالإسفار لصلاة الصبح لأن العلة في هذا الأمر مضمرة، وذلك أن المصطفى - وأصحابه كانوا يغلسون بصلاة الصبح
(1) حسن: أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح رقم (424) 1/ 115، وابن ماجة في كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الفجر رقم (672) 1/ 221، وأحمد 3/ 465، 4/ 140، وابن حبان في صحيحه رقم (1489) 4/ 355، والطبراني في الكبير رقم (4285) 4/ 250، والهيثمي في مجمع الزوائد رقم (263) 1/ 89، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف رقم (336) 1/ 289، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود رقم (424) 1/ 115، وصحيح سنن ابن ماجة رقم (672) 1/ 221، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا من حديث بلال رقم (1016) 1/ 339، ورقم (1067) 1/ 351، وكذا الشاشي في مسنده رقم (941) 2/ 347.
(2) انظر: صحيح ابن حبان رقم (1489) 4/ 355 - 356.
(3) انظر: صحيح ابن حبان رقم (1491) 4/ 358.