الصفحة 17 من 37

والليالي المقمرة إذا قصد المرء التغليس بصلاة الفجر صبيحتها ربما كان أداء صلاته بالليل فأمر - بالإسفار بمقدار ما يتيقن أن الفجر قد طلع وقال: إنكم كلما أصبحتم يريد به تيقنتم بطلوع الفجر كان أعظم لأجوركم من أن تؤدوا الصلاة بالشك [1] .

قال إسحاق بن منصور: سألت أحمد بن حنبل عن الإسفار ما هو فقال: الإسفار أن يتضح الفجر فلا تشك أنه طلع الفجر [2] .

وقال ابن مفلح: حكى الترمذي عن الشافعي وأحمد وإسحاق أن معنى الإسفار أن يضيء الفجر فلا يشك فيه، قال الجوهري: أسفر الصبح أي أضاء يقال أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته وأظهرته [3] .

الدليل الثالث:

لأن في الإسفار تكثير الجماعة وفي التغليس تقليلها وما يؤدي إلى تكثير الجماعة فهو أفضل [4] .

المناقشة والترجيح:

بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي

(1) انظر: صحيح ابن حبان رقم (1489) 4/ 355 - 356.

(2) انظر: الاستذكار لابن عبد البر 1/ 39.

(3) انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 145 - 146، والبحر الرائق 1/ 260

، وبدائع الصنائع 1/ 124، والهداية شرح البداية 1/ 39.

(4) انظر: صحيح ابن حبان رقم (1489) 4/ 355 - 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت