ويختم الطواف باستلام الحجر .ثم صلاة ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم يعود إلى الحجر فيستلمه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى ركعتين عاد إلى الحجر ، والأصل أن كل طواف بعده سعي يعود إلى الحجر لأن الطواف لما كان يفتتح بالاستلام ، فكذا السعي يفتتح به بخلاف ما إذا لم يكن بعده سعي .
عن نافع قال كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية فإذا انتهى إلى ذي طوى بات فيه حتى يصبح ثم يصلي الغداة ويغتسل ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله ثم يدخل مكة ضحى فيأتي البيت فيستلم الحجر ويقول ( بسم الله والله أكبر ) ثم يرمل ثلاثة أطواف يمشي ما بين الركنين فإذا أتى على الحجر استلمه وكبر أربعة أطواف مشيا ثم يأتي المقام فيصلي ركعتين ثم يرجع إلى الحجر فيستلمه ثم يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم فيقوم عليه فيكبر سبع مرار ثلاثا يكبر ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (32)
• هل المسلمون يعبدون الحجر الأسود
اشتهرت مقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تقبيله للحجر الأسود"لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ، ما قبلتك"من حديث أخرجه الجماعة .
قال الحافظ ابن حجر: قال الطبري: إنما قال ذلك عمر ، لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام ، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر تعظيم بعض الأحجار ، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية ، فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه إتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا لأن الحجر يضر وينفع بذاته ، كما كانت تعتقده في الأوثان .