الصفحة 35 من 120

وفي صفحة 75 قصيدة بعنوان (شطحات غير صوفية) منها قوله:

( وهج النحول لم يكن غير انسلاخ الروح من ظل البراءة والتقى

ها أنت من دون العيون براءة

الناس تسلخ بعضها

الماء ينشر سره

النار تأكل بعضها

وأنا أكتم في دمي نار التوغل في مسارات الفجيعة والضحى )

وفي صفحة 76 قصيدة بعنوان (قيلولة) جاء فيها:

( ظهيرة مكسورة الشمس حزينة

غيم تعانقه حمامة

وخيول عشق غادرها الصهيل

اتكأت في نعاس المكان على طرف الحلم

شقية لمت من بقايا العيون السهر

هذا انتظار العشق أسطورة ملأى بنزف حلم )

يفسدون الذوق، ويحطمون الأخلاق، ويحاربون اللغة، لغاية أبعد من اللغة، ويدمرون الأدب، وكل ذلك باسم الإبداع والحداثة .

الحداثة منهج فكري يسعى لتغيير الحياة

إن الوسائل في الإسلام لها أحكام الغايات، ولا يمكن أن يتوصل لغاية شريفة بوسيلة دنيئة . ولذلك لا يمكن في الإسلام أن تنظر للنص الأدبي من الناحية الفنية الجمالية فقط بعيدا عن مضامينه وأفكاره، ولا يغتفر للإنسان من ذلك إلا ما كان خطأ غير مقصود، أو نسيانًا، أو كان صادرًا من نائم أو مجنون، وما عدا ذلك فإن الإنسان مؤاخذ بما يفعل ويقول على الأقل في الدنيا، وأمره في الآخرة إلى الله ، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، إلا من مات على الكفر فهو خالد في عذاب جهنم .

قدمت بهذه الكلمات لكي يُعلم ما هو المعيار الذي نقتبس به أفعال وأقوال الناس, وعلى هذا الأساس سيكون حديثنا عن المنهج الفكري للحداثيين لدينا، حتى وإن أبوا أن يكون الإسلام الحكم بيننا، أو فسروه بما يروق لهم مما يتفق مع أفكار أساتذتهم . وسأعرض في هذا المبحث لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت