فهرس الكتاب
ومثل قول السريحي يقول أحمد عائل فقيه في عكاظ العدد 7371 الصفحة 10:"إننا في مجمل الأحوال نسير في اتجاه معاكس لما هو سائد ومكرس في بنية المجتمع، وذلك هو المأزق الثقافي الشائك الذي لا تدري كيف يمكن بالكاد تجاوزه وتخطيه، أنت في كل هذا تصطدم مرة أخرى بجملة حقائق ومسلمات اجتماعية ثابتة راسخة رسوخ الجبال الرواسي في أذهان الناس . ألا بديل لما هو سائد ومكرس أيضًا ؟ إذا كيف يمكنك تمرير ما تحلم به، وما نود أن تقوله علنًا".
إنها حقائق خطيرة تتجلى لنا في كتابة الحداثي أحمد عائل، لا بد أن يعيها كل مسلم غيور على دينه وبلاده رافضًا لما يخطط الأعداء لها من محاولات إفساد وتدمير، ومن هذه الحقائق:
1-أن الحداثيين يسيرون في خط معاكس ومغاير ومناقض لما في مجتمعنا من مثل إسلامية وقيم إيمانية .
2-أنهم في حيرة من أمرهم، كيف يمكنهم تغيير هذه القيم الأساسية في المجتمع وتجاوزها وتخطيها إلى ما يريدونه من قيم أخرى .
3-أنهم لا يسعون لتجاوز بعض الأمور الهامشية، بل إنها حقائق ومسلمات لدى المجتمع المسلم راسخة عنده رسوخ الرواسي، ولا يرضى بها بديلًا.
4-وأخيرًا فإن للحداثيين أحلامًا وتطلعات، إلى أن يأتي اليوم الذي ينادون فيه بكل أفكارهم علنًا وصراحة، بعيدًا عن الغموض الذي يتلفعون به الآن في الجملة .
أخي القارئ قارن بين هذا الكلام، وكلام فوزية أبو خالد وإبراهيم غلوم الذي ورد قبل قليل لترى بوضوح أن الأهداف واحدة, والغاية في النهاية هي تغيير المجتمع وتبديل مسلماته وقيمه . ولكي تتحدد لك بعض ملامح هذا التغيير ننقل لك ما قاله السريحي في صفحة 37 من كتابه ... يقول:"وهذا التوتر هو السمة الأساسية التي لو لم تتحقق لحق لنا أن نشك طويلًا في قيمة ما يقدمه هذا الفنان أو ذاك، وهو محصلة طبيعية لما يشكله الفن من مروق على عرف الجماعة، وخروج عن معياريتها السائدة في الرؤيا أولًا، وفي التغيير أخيرًا".