الصفحة 51 من 120

وفي العدد 7489 من جريدة عكاظ الصفحة 5 يكتب أحمد عائل فقيه عن روايات اليساري عبد الرحمن المنيف ويؤكد أنها تعبر عن الإبداع بصدق, يقول:"المعوقات التي تأتي في صميم الواقع الاجتماعي، وكل التناقضات الماضوية"، وطبعا ما دام هناك تناقضات ماضوية ـ كما يقول ـ فسيكون نتيجة الصراع بين التناقضات ظهور نقيض النقيض، وهو هنا الإبداع الحداثي، الذي يطمعون أن يؤدي إلى ما تمناه الدميني في الحديث السابق الذي نقلناه عنه، وهذا المنهج والمصطلحات لا تخفى أصولها الفكرية على أحد، ونحن حين نؤكد أن الحداثة منهج فكري شامل له نظرة خاصة في الحياة وأنهم حين يضطرون للتعمية والغموض حتى لا تنكشف لعبتهم قبل أوان كشفها، فإنهم يقولون: إن الحداثة منهج أدبي وأسلوب للكتابة لا علاقة له بالأفكار المطروحة، وأن هذا المنهج يمكن أن يكتب به المسلم والملحد .

لكن يأبى الله إلا أن يكشف زيفهم وتظهر رائحة أفكارهم تزكم الأنوف المؤمنة، وبين الغموض والمناورة والتطلع إلى الدعوة لأفكارهم صراحة يظهر المخبوء، فتقيم صحيفة عكاظ في العدد 7412 الصفحة 9 ندوة بعنوان (نحو مفهوم شمولي للحداثة) وتجمع لهذه الندوة من يمكن أن يقال إنهم أعمدة الحداثة ورواد فكرها في البلاد والمنافحين عنها وهم: محمد العلي، وعبد الله الغذامي، وسعد البازعي، وعالي القرشي، وعثمان الصيني، وعبد الله الصيخان، وإليك بعض المقتطفات مما قيل في الندوة لتدرك بعد ذلك ما معنى الحداثة عند الحداثيين .

يقول العلي:"لا شك أن الشروط الاجتماعية التي أفرزت الحداثة الغربية ليست متوفرة لدينا، ولا يمكن توفرها إلا بعد عقود عديدة, فالحداثة هي ذلك الإفراز الجدلي الذي يتم بين السياقات، ووفق صراع لا يدرك بالعين المجردة, ذلك الإفراز الجدلي المتقدم إلى الأجمل والأعمق في رؤية الإنسان والحياة هو ما أسميه وأعتقد بأنه الحداثة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت