فهرس الكتاب
إن كلام عثمان الصيني هنا لا يحتاج إلى تعليق، بل إنه قال فيه كل ما أردنا أن نقوله هنا، من أن الحداثة منهج حياة جديد يسعى دعاتها لإحلالها مكان الإسلام عقيدة وسلوكًا ونظامًا للحياة في هذه البلاد، ولولا أن يظن القارئ أن هذه رؤية فردية خاصة لما حشدت جميع النقول السابقة، والتي ما هي في الحقيقة إلا غيض من فيض وقليل من كثير وأنت عندما تقلب أي عدد من أي صحيفة وصل إليها داء الحداثة، ستسمع نفس النغمة وتقرأ نفس الأفكار . فمثلاُ استمع إلى فايز أبا في عدد 7594 من عكاظ صفحة 8 وهو يقول:"الإبداع ليس غيبوبة تامة، فلا بد من موقف واع ، ورؤية مستقبلية تجاه الكون والحياة والحركة الاجتماعية، التي أفرزته ليفرز وعيًا يفرزها".
وأرجو ألا يكون في القراء من يستبعد ما أردنا بهذه النقول الكثيرة أن نثبته، من أن الحداثيين أصحاب فكر له نظرة خاصة للحياة والكون والإنسان، وأنهم يسعون لكي يفرز هذا الفكر حركة اجتماعية خاصة، ولا شك أن ذلك سيؤدي إلى تغيير كل شيء في الحياة، وقد مثل فايز أبا لرموز هذه الحركة الإبداعية التي يتحدث عنها بمحمد العلي، وعلي الدميني، ومحمد الثبيتي، والدكتور أحمد الشويخات .
بعض مواقف الحداثيين لدينا من الإسلام وقيمه