الصفحة 60 من 120

أي شيء يا ترى يجمع بين أهل الحداثة والصويان داعية الأدب الشعبي الذي حضر رسالة الدكتوراه في أمريكا في الفلكور الشعبي وينادي بإحلال العامي محل الفصيح ؟! أليس الأدب الشعبي من التاريخ والعادي والتقليدي الذي ورث من الأقدمين ؟ وكيف تبناه الصويان وحارب ما عداه الذي هو الإسلام واللغة العربية، وما هو الخلف والتاريخ الذي يشكو الصويان من ألم الأعناق وطأطأة الرؤوس بسبب النظر إليه، وهل هناك تاريخ يستحق أن ننظر خلفنا له غير هذا الدين الكريم، وهل في حياتنا المعاصرة ما نفخر به غير تاريخنا المجيد الذي يأتي الصويان طالبًا منا أن نهدره ونتحرر منه، وما هي الطرقات المسدودة والقيود والأغلال التي يشكو منها ويطالب بتحطيمها، وهل هناك شيء غير أعرافنا وعاداتنا المحكومة بديننا وشريعتنا التي يرفض الصويان أن نحتكم إليها لمعرفة اتجاهاته التي وفد بها إلينا حتى يكون في مأمن من المحاسبة والرد والنقض لباطله، وما هو يا ترى الذي أصبح الصويان يعرفه مما تخفيه المآزر، من هم الأولياء والأوصياء الذي يطالب بإبعاد وصايتهم عن أصحاب الاتجاهات الحداثية، لعل الصويان أن يسعفنا ببيان شافٍ لهذه التساؤلات .

وفي مجلة اليمامة أيضا العدد 906 صفحة 79 كتب عبد الله الزيد يستهزئ ويتضجر من أصحاب الثقافة التراثية، وذلك حين قال:"أدركنا من الجانب الآخر مدى المعاناة والاكتئاب والامتعاض من نوعيتين في ساحتنا الثقافية . الأولى: من المتقدمين بالليالي والأيام والأجداد الذين يعيشون بيننا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت