فهرس الكتاب
ولا غرو أن يقول الزيد هذا فهم يسمون أصحاب العلم التراثي"المحنطين"، ويُسمون في بعض البلاد الأخرى الرجعيين، والسبب هو ما يحملونه من أفكار ودين وعقيدة، أما المنسلخون من دينهم، فإن الحداثيين يهللون لهم ويشدون بهم كما فعل الزيد نفسه في اليمامة العدد 907 صفحة 63 حين أشاد برسالة وصلته من أحمد الغامدي من الطائف، وقال:"أبتهج بهذه الرسالة وأحتفل بها بجانبين, الأول: أني أنقلها كاملة دون حذف لوجه الأمانة والصدق . والثاني: أني أقدم أنموذجا مفرحا للمتلقي الفنان الذي نبحث عنه ونفتخر به". وحتى تعرف أي نوع من الكتاب هذا الذي يبتهج به الزيد، أنقل لك مقتطفات من رسالته لترى موقفهم من دين الله يقول الغامدي:
"ولكني محاصر بوسط لا تفهم لغته، ولا تستطيع تعلمها، ومحاصر بأصدقاء يربضون في داخلي كالمورثات اللعينة التي لا تفارق عمق كل رجل شرقي . أسألك بكل حبيب لديك، كيف يكون لي ما أريده أنا لا ما يريده الآخرون، لأنهم عاشوا كذلك، وماتوا كذلك، كيف أخرج من شرنقة الموروثات في حاضر يرضعني إياها منذ ولدت".
هذه الرسالة التي ابتهج بها الزيد، والتي تتبرم من الموروثات التي لا تفارق عمق كل رجل شرقي والتي يصفها الغامدي بأنها لعينة، ونحن نعلم أن الرجل الشرقي لا يتميز عن الغربي إلا بالإسلام الذي هو الموروث لنا من سلفنا الصالح، والذي يستوي فيه جميع الشرقيين، فهل وصل العداء لديننا أن يلعن عل صفحات صحفنا جهارًا نهارًا ؟؟!! لا حول ولا قوة إلا بالله .