فهرس الكتاب
وتأتي صحيفة اليوم في العدد 4776 بمحاضرة ألقيت في إحدى مدن المملكة، لمز المحاضر في أكثر من موضع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الثابتة بالأحاديث الصحيحة، وحشره مع غيرها باعتبارها من أسباب تخلفنا فكان مما قال:"ينسلخ عن الجوهر فما فيه من المثل والقيم والمبادئ ليغرق في هامشيات، وأقول يغرق لأنه للأسف ما زال غريقًا حتى اليوم، يغرق في ماذا ؟! في تحريم أو استكراه لبس الجلباب وتقصيره إلى ما فوق الكعبين، وضرورة الأكل باليمين، وكراهية استعمال الملعقة والشوكة والسكين، واستحباب لعق الأصابع، وكراهية أو تحريم الأكل على منضدة إضافة إلى مسائل أخرى منها الاحتفال بمولد النبي، والتوسل بالأولياء والصالحين".
وهكذا يحشر المحاضر العظيم، وتنشر الصحيفة الحداثية هذه التشكيلة العجيبة التي حوت من التناقضات مما لا يستطيع أن يجمع بينها إلا من حمل راية العداء للإسلام، أو الجهل به, أو جمع بين الأمرين، وإلا فمتى حارب الإسلام الأكل بالشوكة والملعقة أو على المنضدة ؟؟! ومتى أصبحت سنة النبي صلى الله عليه وسلم هامشية، يتهم من ينادي بها بالغرق في الهامشية سواء كانت الأكل باليمين أو تقصير لباس الرجل فوق الكعبين أو لعق الأصابع أو كراهية الشرب واقفا لغير حاجة ؟! ومتى أصبح الحديث عن بعض قضايا العقيدة، كالمولد والتوسل بالأنبياء والصالحين من الهامشيات ؟؟!
ثم يواصل المحاضر استهزاءه بالعلماء الذين ينافحون عن الدين فيقول:"لا أنسى طبعًا أن أجلاء العلماء كانوا عبر عصور وما زالوا حتى اليوم يبذلون جهودًا متواصلة للتذكار بحرمانية لعب الشطرنج والنرد وحلق اللحى والغناء والرسم والموسيقى، مما نعلم أنه معلوم وراسخ في أذهان الفتيات والفتيان في المجتمعات العربية والإسلامية وبدليل ما نرى ونشاهد في الفيديو والتلفزيون منذ سنين".