محمد أحمد جلمد
المقدمة
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الرحمان الرحيم ، مالك يوم الدين ، إياك أعبد ، وإياك أستعين ، اللهم اجعلني من الموحدين الخالصين ، الذين ليس في قلوبهم دخن ولا شبهة ، واجعلني من المتبعين لنبيك الحبيب صلي الله عليه وسلم إتباعًا صادقًا بالقول والعمل.
اللهم إني أعوذ بك من شر ما أحدثته شياطين الإنس ، مما تعجز عنه شياطين الجن في دينك الذي أنزلته علي قلب رسولك الأمين.
اللهم إياك أعبد ، فأعني علي عبادتك وحدك بلا شريك لك ، عبادة خالصة ، لا رياء فيها ولا شرك.
وإياك أستعين ، فأعني علي اتباع هدي رسولك الكريم ، ونبذ ما عداه من المذاهب ، والفرق ، والجماعات ، والآراء ، والأهواء.
اللهم لك الحمد علي تمام الدين وكماله ، قال تعالي:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا".
وعن طارق بن شهاب قال: قالت اليهود لعمر: آية في كتابكم تقرؤونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا ، قال: أي آية ؟ ، قال:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا"، قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه ، على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة.
فدين الإسلام قد كمل وشهد رب الناس علي ذلك ، وأنزله كلامًا متلوًا في كتابه إلي أن تقوم الساعة .
فالحمد لله الذي لم يجعلنا في حيرة من أمرنا ، بل أتم لنا شرعه ، أمره ونهيه.
لم يدعنا لم يراه هذا وما يحبه ذاك ،
إنما أكمل الدين وأتمه ، حتي حسدنا علي ذلك اليهود ، بل وأعلمونا أنهم يحسدوننا علي ذلك !!
هم قتلة الأنبياء والرسل ،
هم عبدة العجل ،
هم الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هو من عند الله ،
هم الذين قالوا: سمعنا وعصينا، بلا تردد ولا وجل ،
هم الذين قالوا لنبيهم: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ،