فهرس الكتاب
قال ابن أبي حاتم: فقد أخبر أن الناقلة للآثار والمقبولين على منازل ،
وأن أهل المنزلة الأعلى: الثقات .
وأن أهل المنزلة الثانية: أهل الصدق والأمانة . ( أقول: لاحظ أنه قسمهم إلي منزلتين فقط إما ثقة أو ليس بثقة وكلاهما حديثه حسن والراوي نفسه حسن الحديث فتأمل ولاحظ وصفه لهم بالمقبولين ) .
ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى:
وإذا قيل للواحد: إنه ثقة ، أو متقن ثبت ، فهو ممن يحتج بحديثه . ( أقول: ولاحظ أيضا أن الاحتجاج فقط يكون بحديث الثقة ) .
وإذا قيل له: إنه صدوق ، أو محله الصدق ، أولا بأس به ، فهو ممن يكتب حديثه ، وينظر فيه ، وهي المنزلة الثانية .
( أقول: تأمل الفرق بين المعنيين ، الكتابة والاحتجاج ) .
وإذا قيل: شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ، يكتب حديثه ، وينظر فيه ، إلا أنه دون الثانية .
وإذا قيل: صالح الحديث ، فإنه يكتب حديثه للاعتبار.
وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث ، فهو ممن يكتب حديثه ، وينظر فيه اعتبارًا .
وإذا قالوا: ليس بقوي ، فهو بمنزلة الأولى ، في كتبة حديثه ، إلا أنه دونه .
وإذا قالوا: ضعيف الحديث ، فهو دون الثاني ، لا يُطرح حديثه ، يعتبر به .
( أقول: فحتي هذه المنزلة لا يطرح حديث الراوي بل يكتب علي تفاوت أصحاب هذه المنازل في الحفظ والإتقان ، الثقة يكتب حديثه للاحتجاج ، وباقي الرتب يكتب حديثها للاعتبار والاستشهاد ) .
وإذا قالوا: متروك الحديث ، أو ذاهب الحديث ، أو كذاب ، فهو ساقط الحديث ، لا يكتب حديثه ، وهي المنزلة الرابعة .
( أقول: وهؤلاء من لا يوصف حديثهم بالحسن ، ولا يوصفون بأنهم حسان الحديث ، بل يطرح حديثهم ولا يكتب ) .