فهرس الكتاب
8 -احترام حقوقهم - فلا يبيع على بيعهم ولا يسوم على سومهم ولا يخطب على خطبتهم ولا يسبق على ما سبقوا إليه من المباحات. قال - صلى الله عليه وسلم - «لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته» وفي رواية «ولا يسم على
سومه».
9 -الرفق بضعفائهم كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيران» وقال - صلى الله عليه وسلم - «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» وقال تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 28] .
10 -الدعاء لهم والاستغفار لهم قال تعالى {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} .
-تنبيه:
وأما قوله تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} فمعناه أن من كف أذاه من الكفار فلم يقاتل المسلمين ولم يخرجهم من ديارهم فإن المسلمين يقابلون ذلك بمكافأته بالإِحسان والعدل معه في التعامل الدنيوي ولا يحبونه بقلوبهم لأن الله قال {أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} ولم يقل توالونهم وتحبونهم ونظير هذا قوله تعالى في الوالدين الكافرين {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} وقد جاءت أم أسماء إليها تطلب صلتها وهي كافرة فاستأذنت أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقال لها: صلي أمك وقد قال الله تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ} [المجادلة: 22] .
فالصلة والمكافأة الدنيوية شيء والمودة شيء آخر، ولأن في الصلة وحسن المعاملة ترغيبا للكافر في الإسلام فهما من وسائل الدعوة، بخلاف المودة والموالاة#