الصفحة 156 من 849

من مظاهر موالاة الكفار

بقلم الدكتور/ صالح بن فوزان الفوزان

1 -التشبه بهم في الملبس والكلام وغيرهما لأن التشبه بهم في الملبس والمأكل وغيرهما يدل على محبة المتشبه للمُتشبَّهِ به، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من تشبه بقوم فهو منهم» .

فيحرم التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم ومن عاداتهم وعباداتهم وسمعتهم وأخلاقهم كحلق اللحى وإطالة الشوارب والرطانة بلغتهم إلا عند الحاجة وفي هيئة اللباس والأكل والشرب وغير ذلك.

2 -الإقامة في بلادهم وعدم الانتقال منها إلى بلد المسلمين لأجل الفرار بالدين لأن الهجرة بهذا المعنى ولهذا الغرض واجبة على المسلم لأن إقامته في بلاد الكفر تدل على موالاة الكافرين - ومن هنا حرَّم الله إقامة المسلم بين الكفار إذا كان يقدر على الهجرة قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرً ا * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلا * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} . فلم يعذر الله في الإِقامة في بلاد الكفار إلا المستضعفين الذين لا يستطيعون الهجرة.

وكذلك من كان في إقامته مصلحة دينية كالدعوة إلى الله ونشر الإِسلام في بلادهم.

3 -ومن مظاهر موالاة الكفار السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس، والسفر إلى بلاد الكفار محرم إلا عند الضرورة - كالعلاج والتجارة والتعلم#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت