الصفحة 216 من 849

القاعدة الثانية - تصحيح النطق والقراءة:

أول خطوة في طريق الحفظ بعد الإخلاص هي تصحيح النطق بالقرآن. ولا يكون ذلك إلا بالسماع من قارئ مجيد أو حافظ متقن. والقرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي. فقد أخذه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من جبريل شفاها، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعرض القرآن على جبريل كل سنة مرة واحدة في رمضان وعرضه , في العام الذي توفي فيه عرضتين (البخاري) . وقد أخذ الصحابة القرآن عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - شفاها وسمعه منه وأخذه كذلك أجيال من الأمة، ويساعد على هذا الأمر أيضًا السماع من القراء المجيدين المسجل لهم أشرطة في تلاوة القرآن الكريم، فيجب على الدارس ألا يعتمد على نفسه في قراءة القرآن حتى ولو كان الشخص ملما باللغة العربية، وذلك أن في القراءات آيات كثيرة قد تأتي على خلاف المشهور من قواعد اللغة.

القاعدة الثالثة - تحديد نسبة الحفظ كل يوم:

يجب على مريد حفظ القرآن أن يحدد ما يستطيع حفظه كل يوم: مثلا عدد 10 آيات كل يوم أو صفحة أو جزء أو ربع حزب ... ، ثم يبدأ بعد التحديد وتصحيح النطق بالتكرار والترداد، ويجب أن يكون هذا التكرار مع التغني وذلك لدفع السآمة أولا وليثبت الحفظ ثانيًا، وذلك لأن التغني أمر محبب إلى السمع فيساعد على الحفظ، ويعود اللسان على نغمة معينة فيتعرف بذلك على الخطأ رأسا عندما يختل وزن القراءة، ناهيك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يتغن بالقرآن فليس منا» رواه أبو داود بإسناد جيِّد.

القاعدة الرابعة - لا تجاوز مقررك اليومي حتى تجيد حفظه تماما:

لا يصح للحافظ أبدا أن ينتقل إلى مقرر جديد في الحفظ إلا إذا أتم تماما حفظ المقرر القديم وذلك ليثبت ما حفظه تماما في الذهن. ومما يعين على حفظ المقرر أن يجعله الدارس شغله طيلة الليل والنهار وذلك بقراءته في الصلاة السرية، وإن كان إماما ففي الجهرية، وكذلك في النوافل، وفي أوقات انتظار الصلوات،#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت