الصفحة 218 من 849

حفظه على حافظ آخر، أو متابع آخر في المصحف ويكون هذا الحافظ أو المتابع متقنًا للقراءة السليمة، حتى ينبه الحافظ لما قد يقع فيه من أخطاء أثناء التسميع من أخطاء في النطق أو التشكيل أو النسيان، فكثيرا ما يحفظ الفرد منا السورة خطأ ولا ينتبه لذلك حتى مع النظر في المصحف لأن القراءة كثيرا ما تسبق النظر، فينظر مريد الحفظ في المصحف لا يرى بنفسه موضع الخطأ من قراءته. ولذا فتسميع القرآن لشخص وسيلة جيدة لاستدارك الخطأ.

القاعدة التاسعة - المتابعة الدائمة:

يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من شعر أو نثر، لأن القرآن سريع الهروب من الذهن حيث قال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإِبل في علقها» متفق عليه. فلا يكاد القارئ يتركه قليلا حتى يهرب منه وينساه سريعًا، ولذلك فلا بد من المتابعة الدائمة والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن وفي ذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإِبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» البخاري ومسلم، وهذا يعني أنه يجب على حافظ القرآن أن يكون له ورد دائم أقله جزء من الثلاثين جزءا من القرآن كل يوم. وأكثره قراءة عشرة أجزاء لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه» متفق عليه. وبهذه المتابعة المستمرة يستمر الحفظ ويبقى.

القاعدة العاشرة - العناية بالمتشابهات:

القرآن متشابه في معانيه وألفاظه وآياته قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 23] .

لذا يجب على قارئ القرآن الجيد أن يعتني عناية خاصة بالمتشابهات، ونعني به التشابه اللفظي وعلى مدى الاهتمام به يكون الحفظ جيدا.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت