الصفحة 312 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم رفع اليدين في الدعاء

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم.

وفقه الله لما فيه رضاه آمين

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعده يا محب.

كتابكم الكريم رقم وتاريخ (بدون) وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال حول موضوع حكم رفع اليدين في الدعاء بعد التسليم من صلاة الفريضة وغيرها ... إلخ. كان معلوما وعليه نفيدكم بأن رفع اليدين في الدعاء سنة ومن أسباب الإِجابة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا» [1] .

ولأحاديث كثيرة صحت في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما يمنع رفع اليدين في المواضع التي لم يرفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - كالرفع بعد صلاة الفريضة للإِمام والمأموم والمنفرد فلا يشرع لأحد منهم أن يرفع يديه بعد الفريضة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفعهما بعد سلامه من الفريضة.

أما النوافل فلا بأس بالرفع في الدعاء بعدها بين وقت وآخر لا بصفة دائمة وهكذا لا يشرع رفع اليدين في خطبة الجمعة وخطبة العيدين ولا بين السجدتين ولا بعد قراءة التحيات قبل أن يسلم ونحو ذلك من المواضع التي لم يرفع فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويشرع الرفع في خطبة الاستسقاء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه في خطبة صلاة الاستسقاء وهكذا رفع يديه لما استسقى في خطبة الجمعة ورفع الناس#

(1) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت