الصفحة 355 من 849

وأن له عليهم الولاية التامة حتى يرشدوا ويحسنوا القيام على أنفسهم.

وأوصاه بأن ينظر لهم فيما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم وأن يتقى الله في ذلك سرًا وجهرًا ويستشير من يثق في دينه وإخلاصه وسداد رأيه.

وأوصى كذلك بأن ثلث ماله في يد المذكور آنفًا حتى يرشد الأولاد ثم في يد من يرى الوكيل فيه الصلاح من الأولاد أو يتفق عليه الورثة. يستثمر هذا الثلث ويُنَمّي حسب ما يراه الناظر وما ينتج عن استثماره ففيه أضحية سنوية واحدة للموصي ولوالديه إن تيسر ذلك. يدور بذبحها كل عام عند واحد من أولاد الموصي ذكورًا وإناثًا ثم حجةٌ للموصي كلما تيسَّرت. وما بقي بعد ذلك فهو في أعمال البر على نظر الوكيل ما لم يكن بأصل الثلث حاجة إليه لاستصلاح الثلث فإن وجدت حاجة لاستصلاح الثلث فهو مقدم على ما ذكر في

هذه الوصية.

وللناظر تقديم ما يراه من أعمال البر التي تنفع الموصي بعد مماته وتعود بالنفع على المسلمين على الحج مراعيا في ذلك ظروف الزمان والمكان وتغيرات الأحوال.

لا حرج على الناظر أن يجتهد في هذا الثلث رأيه ما وسعه إلى ذلك سبيلا ضمن حدود الشريعة الإِسلامية المطهرة.

ولا حرج كذلك على الناظر أن يأخذ من الناتج عن أتعابه ما جرت العادة بأخذه على مثل ذلك في زمنه فإن تبرع بالنظر فيما وكل إليه محتسبًا ثوابه فأجره على الله.

ولا تنفذ هذه الوصية إلا بعد موت الموصي وله الحق في حياته بالتبديل أو التغيير وسائر أنواع التصرف.

أوصى بذلك وأشهد الله على ذلك.

كما أشهد عليه:#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت