الصفحة 390 من 849

لكَ، ولا تلامُ على كفافٍ [1] ، وابدا بمنْ تعلوُ، واليدُ العليَا خيرٌ منَ اليدِ السفلَى» رواه مسلم [2] .

-وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: ما سئلَ رسولُ الله على الإسْلامِ شيئًا إلاَّ أعطاه، ولقد جاءَه رجلٌ، فأعطاه غنمًا بينَ جبلينِ، فرجعَ إلى قومهِ فقالَ: يَا قومِ أسلموا؛ فإنَّ محمدًا يعطي عطاءَ منْ لا يخشَى الفقْر، وإنْ كانَ الرجلُ ليسلمُ ما يريدُ إلاَّ الدنْيا، فمَا يلبثُ إلاَّ يسيرًا حتَّى يكونَ الإسلامُ أحبَّ إليه منِ الدنْيا ومَا عليهَا. رواه مسلم [3] .

-وَعَن عمرَ - رضي الله عنه - قال: قسمَ رسولُ الله قسمًا، فقلتُ: يا رسولَ الله لغيرُ هؤلاءِ كانوا أحقَّ بهِ منهمْ؟ قال: «إنهمْ خيرُوني أن يسألُوني بالفحشِ، أوْ يبخلوني [4] ، ولستُ بباخلٍ» رواه مسلم [5] .

-وعن جُبَيرِ بن مطعمٍ - رضي الله عنه - أنه قال: بينمَا هوَ يسيرُ معَ النبِّي - صلى الله عليه وسلم - مقفلهُ مِن حُنينٍ، فعلقهُ الأعرابُ يسألونهُ، حتَّى اضطَروه إلى سمرةٍ، فخطفتْ رداءهُ، فوقفَ النبُّي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أعطوني ردائي، فلوْ كانَ لي عددُ هذهِ العضاهِ نعمًا، لقسمتهُ بينكمْ، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابًا ولا جبانًا» رواه البخاري [6] .

«مَقْفَلَهُ» أيْ: حال رجوعهِ. وَ «السمرةُ» شجرةٌ. و «العضاهُ» : شجرٌ لهُ شوْكٌ.#

(1) أي: على إمساك ما تكف به الحاجة.

(2) مسلم (1036) .

(3) مسلم (2312) .

(4) أي أنهم ألحوا علي في السؤال لضعف إيمانهم، وألجؤوني بمقتضي حالهم إلى السؤال بالفحش، أو نسبتي إلى البخل ولست بباخل.

(5) مسلم (1056) .

(6) البخاري 6/ 26.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت