الصفحة 434 من 849

رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا"متفق عليه. أي مسيرة سبعين عامًا، وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده".

الثالث: التكبير والذكر في هذه الأيام، لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} وقد فسرت بأنها أيام العشر، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه:"فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"وذكر البخاري رحمه الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم: أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما. وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم: أنهم كانوا يقولون في أيام العشر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة على التلفظ بصوت واحد، حيث لم ينقل ذلك عن السلف وإنما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده، وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلا أن يكون جاهلا فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح، وسائر الأدعية المشروعة.

الرابع: التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب، حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة، فالمعاصي سبب البعد والطرد، والطاعات أسباب القرب والود، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه"متفق عليه.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت