الصفحة 487 من 849

بسم لله الرحمن الرحيم

فضل إنظار المعسر وإبرائه ومسامحته

قال تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره:

يأمر تعالى بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء فقال: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} لا كما كان أهل الجاهلية يقول أحدهم لمدينه إذا حل عليه الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي. ثم ندب إلى الوضع عنه ووعد على ذلك الخير والثواب الجزيل فقال: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي وأن تتركوا رأس المال بالكلية وتعفو عن المدين خير لكم فستجدون ثوابه مدخرا لكم عند ربكم أحوج ما تكونون إليه فالتصدق بالإبراء وإن كان تطوعًا خير وأفضل من إنظاره وإن كان فرضًا، وقد وردت أحاديث صحيحة متعددة في فضل إنظاره المعسر وإبرائه ومنها:

1 -"من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه"رواه مسلم.

2 -"من أنظر معسرًا أو وضع عنه أنجاه الله من كرب يوم القيامة"رواه مسلم.

3 -"كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا"قال:"فلقي الله فتجاوز عنه"متفق عليه.

4 -"من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله"رواه مسلم.

5 -"الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"رواه أبو داود والترمذي.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت