فهرس الكتاب
يحل له أن يمنعها من الكفء فإن فعل فقد عصى الله ورسوله وسقطت ولايته عليها ويزوجها غيره من أوليائها.
ومن شروط عقد النكاح رضا المرأة إذا كانت بالغة فلا يجوز أن تزوج المرأة بغير رضاها سواء كانت بكرًا أم ثيبًا وسواء كان الذي يريد أن يزوجها أباها أو غيره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح البكر حتى تستأذن"وفي روية لمسلم"والبكر يستأمرها أبوها"وقد كان بعض العلماء رحمه الله يقولون: لا بأس أن يجبر الأب بنته البكر ولكن قولهم ضعيف لأنه يخالف الحديث ولأنه يترتب على ذلك مفاسد كثيرة غالبًا ولأن كثيرًا من الناس قد يجبر ابنته لمصلحة نفسه، ولأنه إذا كان لا يملك أن يجبرها على بيع أقل شيء من مالها فكيف يملك أن يجبرها على بذل نفسها لمن لا تهواه ولا ترضاه؟ إذن فلابد من رضا المرأة بكرًا كانت أم ثيبًا ولكن لو فرضنا أنها رغبت الزواج بشخص لا يرضى دينه فإنه يجب أن تمنع منه.
ومن شروط النكاح أن تكون الزوجة والزوج خاليين من الموانع فلا يصح النكاح في حال يحرم العقد فيها فلا يصح من المحرم بحج أو عمرة ولا على المحرمة بحج أو عمرة ولا يصح النكاح والمرأة في عدة من غيره ولذلك لا يجوز للرجل أن يخطب المرأة المعتدة من غيره.
ومن اهتمام الشارع بعقد النكاح أن رتب للخروج منه حدودًا لابد منها فإذا أراد الرجل طلاق امرأته فليصبر وليتأن لعل الله أن يغير الأمور والأحوال وربما غير البغض محبة لأن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} فإذا كان لابد من الطلاق فليطلقها على الوجه الشرعي وهو أن يطلقها واحدة وهي حامل أو في طهر لم يجامعها فيه ولا يحل له أن يطلقها وهي حائض ولا في طهر جامعها فيه إلا أن يتبين حملها فإن طلقها وهي حائض فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر وهو في ذلك لا يجامعها ثم ليطلقها بعد ذلك إن شاء ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن عبد الله بن عمر طلق زوجته#