فهرس الكتاب
القرار في البيوت تدل على تحريم قيادة السيارة للنساء لأن من لازمها التبرج والسفور وإظهار الزينة والخروج من البيوت بين الحين والآخر ومن لازم ذلك اختلاط الرجال بالنساء والنساء بالرجال ومن لازم ذلك حصول النظر المحرم إلى النساء والكلام مع النساء ومن لازم ذلك حصول الفواحش والزنا وحصول العقوبات في الدنيا والآخرة نسأل الله العافية والسلامة.
وقد صدر فتوى بتحريم قيادة المرأة للسيارة لسماحة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز في مجموع فتاوى سماحته 3/ 351 مؤيدة بالأدلة من الكتاب والسنة.
قال ابن القيم رحمه الله: ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة ولما اختلط البغايا بعسكر موسى وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفًا والقصة مشهورة في كتب التفاسير. فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات. ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعًا لذلك.
قال عبد الله بن مسعود: إذا ظهر الزنا في قرية أذن الله بهلاكها، رواه أبو يعلى بإسناد جيد. اهـ. من الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم رحمه الله ص 280 وإن قيل: إن في قيادة النساء للسيارات مصلحة نسبية فإن فيها مفاسد عديدة تفهم مما تقدم.
ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح في الشريعة الإسلامية كما في هذه القاعدة المشهورة وقد قال الله عز وجل: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} وقال#
تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} وقال تعالى: