فهرس الكتاب
فيها دينان لأنها معقل الإسلام ومنبعه ومهبط الوحي فلا يجوز أن يقر فيها المشركون إلا بصفة مؤقتة لحاجة يراها ولي الأمر كالبرد وهم الرسل الذين يقدمون من دول كافرة لمهمات، وكباعة الميرة ونحوها مما يجلب إلى بلاد المسلمين ما يحتاجون إليه ويقيم أيامًا لذلك ثم يرجع إلى بلاده حسب التعليمات التي يضعها ولي الأمر.
فوجود غير المسلمين فيه خطر عظيم على المسلمين في عقائدهم وأخلاقهم ومحارمهم وقد يفضي الأمر إلى موالاة الكفار ومحبتهم التزيي بزيهم، ومن اضطر إلى خادم أو سائق أو خادمة فالواجب أن يتحرى الأفضل فالأفضل من المسلمين لا من الكفار وأن يجتهد في اختيار من كان أقرب إلى الخير وأبعد عن مظاهر الفسق والفساد ولأن بعض المسلمين يدعي الإسلام وهو غير ملتزم بأحكامه فيحصل به ضرر عظيم وفساد كبير.
فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين ويحفظ عليهم دينهم وأخلاقهم وأن يغنيهم بما أحل لهم عن ما حرم عليهم وأن يوفق ولاة الأمر لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد والقضاء على أسباب الشر والفساد إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه [1] .
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء
والدعوة والإرشاد#
(1) عن مجلة الدعوة العدد 1137 في 24/ 8/1408 هـ.