فهرس الكتاب
وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولاسيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهن على الإثم والمعصية. والله سائلٌ ولي الأمر عن ذلك.
وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه النساء من المشي في طريق الرجال. والاختلاط بهم في الطريق.
فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك.
وقال الخلال في جامعه: أخبرني محمد بن يحيى الكحال: أنه قال لأبي عبد الله: أرى الرجل السوء مع المرأة؟ قال: صح به. وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن المرأة إذا تطيبت وخرجت من بيتها فهي زانية" [1] .
ويمنع المرأة إذا أصابت بخورًا أن تشهد عشاء الآخرة في المسجد. فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"المرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان" [2] .
ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال: أصل كل بلية وشر. وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة. واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا. وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة.
ولما اختلط البغايا بعسكر موسى، وفشت فيهم الفاحشة: أرسل الله عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفًا. والقصة مشهورة في كتب
التفاسير.
فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا، بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات. لو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعًا لذلك.#
(1) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(2) رواه الترمذي وإسناده صحيح.