فهرس الكتاب
وحرمته الإمامية تمسكًا#
بقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [1] {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [2] ولنا قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} إلى قوله {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [3] وإجماع الصحابة فأما قوله سبحانه {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} فروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نسخت بالآية التي في سورة المائدة متأخرة عنهما، وقال آخرون: ليس هذا نسخًا فإن لفظ المشركين بإطلاقه لا يتناول أهل الكتاب بدليل قوله سبحانه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ} .
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} [4] وقال: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [5] وقال: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ} [6] وسائر آي القرآن يفصل بينهما فدل على أن لفظة المشركين بإطلاقها غير متناولة لأهل الكتاب.
وهذا يعني قول سعيد بن جبير وقتادة ولأن ما احتجوا به عام في كل كافرة وآيتنا خاصة في حل أهل الكتاب والخاص يجب تقديمه إذا ثبت هذا فالأولى أن لا يتزوج كتابية لأن عمر رضي الله عنه قال للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: طلقوهن فطلقوهن إلا حذيفة فقال له عمر: طلقها قال: تشهد أنها حرام قال: هي خمرة طلقها قال: تشهد أنها حرام قال: هي خمرة
قال: قد علمت أنها خمرة ولكنها لي حلال فلما كان بعد طلقها فقيل له: ألا
(1) سورة البقرة من آية 221.
(2) سورة الممتحنة من آية 10.
(3) سورة المائدة آية 5.
(4) سورة البينة آية 6.
(5) سورة المائدة من آية 82.
(6) سورة البقرة آية 105.