فهرس الكتاب
وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإفشاء السلام وجعل من حق المسلم على المسلم أن إذا لقيه فليسلم عليه وجعل - صلى الله عليه وسلم - من حق الطريق رد السلام. وبذل السلام يتضمن منك أن تتواضع لله عز وجل وأن تسلم على الكبير والصغير والشريف والوضيع ومن تعرفه ومن لا تعرفه لتفوز برضى الله سبحانه وتعالى.
فعليك يا أخي المسلم أن تعطي كل ذي حق حقه وأن تسلم على أخيك المسلم إذا لقيته بالسلام الشرعي وهو: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإن اقتصرت على قول: السلام عليكم ورحمة الله، أو: السلام عليكم؛ فلا حرج وليرد المسلم عليه بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف.
وابتداء السلام سنة. وأما رده فواجب لقوله تعالى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء] . ولا يجوز لك يا أخي المسلم أن ترد بقولك:"أهلا وسهلا"أو غيرها إلا أن يكون ذلك بعد السلام فلا حرج. والواجب أن ترد عليه بمثل ما سلم عليك به أو بأحسن منها.
* من فوائد السلام وثمراته:
1 -أنه يغرس المحبة والألفة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم"رواه مسلم.
2 -إذا قلت: السلام عليكم فإنك كسبت"عشر حسنات".
وإذا قلت: السلام عليكم ورحمة الله فإنك كسبت"عشرين حسنة".
وإذا قلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فإنك كسبت"ثلاثين حسنة".
3 -أن أولى الناس بالله من بدأ بالسلام كما ثبت ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم -.
4 -أن السلام من الأشياء الموجبة لمغفرة الذنوب كما جاء ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم -.
5 -السلام من الأشياء التي حسدتنا عليها اليهود.#