فهرس الكتاب
المصافحة
أخي المسلم اعلم أن من الآداب الإسلامية التي وعد الله عليها بالأجر العظيم والعطاء الجزيل سنة المصافحة. فالمصافحة يغفر بها الله الخطايا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر"رواه الطبراني في الأوسط وله شواهد.
والمصافحة أول من أتى بها أهل اليمن لقوله - صلى الله عليه وسلم:"قد أقبل عليكم أهل اليمن وهم أرق قلوبًا منكم"قال أنس: وهم أول من جاء بالمصافحة وقد سئل أنس رضي الله عنه: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: نعم. رواه البخاري.
فيا أخي المسلم خذ بهذه السنة التي غفل عن فضلها كثير من الناس وصافح أخاك المسلم ولتكن عند مصافحتك له مبتسمًا طلق الوجه فإن الابتسامة تعبر وتترجم عن ما في القلوب من المحبة والمودة وقد عد النبي - صلى الله عليه وسلم -"ابتسامك في وجه أخيك صدقة وأكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا"، وإذا أتى أخوك من سفر فعانقه ودع عنك عادة التقبيل؛ فإن ذلك لا يجوز فالتقبيل بالفم لا يجوز إلا من الرجل لزوجته فقط.
وأما تقبيل الخد فإن ذلك للأطفال من باب الشفقة وإدخال الأنس إليهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أحد أبناء علي رضي الله عنه رجل قال: أتقبلون صبيانكم يا رسول الله؟ قال:"نعم"قال الرجل: إن عندي عشرة من الولد لم أقبل أحدًا منهم فقال - صلى الله عليه وسلم:"أو أملك لك من الله شيئًا أن نزع الرحمة من قلبك".
واكتف يا أخي المسلم بالمصافحة فإن ذلك هي السنة فالزمها في الأعياد والمناسبات السعيدة وأما إذا أتى أخوك من سفر أو نحوه فعانقه.#