فهرس الكتاب
الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة: 8 - 10] .
وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله
على النار».
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: «والتصديق بلا إله إلا الله يقتضي الإِذعان والإِقرار بحقوقها وهي شرائع الإِسلام التي هي تفصيل هذه الكلمة، بالتصديق بجميع أخباره وامتثال أوامره واجتنبا نواهيه. فالمصدق بها على الحقيقة هو الذي يأتي بذلك كله، ومعلوم أن عصمة المال والدم على الإِطلاق لم تحصل إلا بها وبالقيام بحقها، وكذلك النجاة من العذاب على الإِطلاق لم تحصل إلا بها
وبحقها».
وقال ابن رجب رحمه الله: «أما من قال: لا إله إلا الله بلسانه، ثم أطاع الشيطان هواه في معصية الله ومخالفته فقد كذَّب فعله قوله، ونقص من كمال توحيده بقدر معصية الله في طاعة الشيطان والهوى.
الشرط السادس: الإخلاص، وهو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} [البينة: 5] .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه» .
وفي صحيح مسلم عن عتبان بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله#
يبتغي بذلك وجه الله عز وجل».