فهرس الكتاب
رابعًا: ومن ذلك قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثلاث مرات بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب.
ففي السنين عن عبد الله بن خبيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قل» قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} «والمعوذتين» حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
خامسًا: ومن ذلك الإكثار من قول «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» . ففي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من نزل منزلا فقال: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر من خلق) لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة فقال أما إنك لو قلت حين أمسيت: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلقك لم تضرك) . واعلم أن الأدوية الإِلهية تنفع من الداء بعد حصوله. وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًا وإن كان مؤذيًا.
وقال القرطبي: هذا خبر صحيح وقول صادق، علمنا صدقه دليلا وتجربة فإني منذ سمعت هذا الخبر عملت عليه فلم يضرني شيء إلى أن تركته، فلدغتني عقرب بالمهدبة ليلا، فتفكرت في نفسي، فإذا بي قد نسيت أن أتعوذ بتلك الكلمات.
فينبغي للمسلم الإِكثار من (التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) في الليل والنهار، وعند نزول أي منزل في البناء أو الصحراء أو الجو أو البحر أو غير ذلك.#