الصفحة 99 من 849

نواقض الإسلام

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فاعلم أيها الأخ المسلم أن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإِسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر عز وجل أن من اتبعه فقد اهتدى ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء - رحمهم الله - في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تُحل دمه وماله ويكون بها خارجًا من الإسلام ومن أخطرها وأكثرها وقوعًا عشرة نواقض نذكرها لك فيما يلي على سبيل الإيجاز لتحذرها وتحذر منها غيرك رجاء السلامة والعافية منها مع توضيحات قليلة نذكرها بعدها.

الأول من النواقض العشرة:

الشرك في عبادة الله، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} وقال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا ل ِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} ومن ذلك دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم.

الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا.

الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت