فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 80

وأفضل من هذا المثل ، قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( مثل القائم في حدود الله ، والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم ، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا ، وإن اخذوا على أيديهم نجوا ، ونجوا جميعاَ ) )رواه البخاري والترمذي من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه .

فكان الحقيق بكل مسلم ومسلمة على شتى طبقاتهم إذا علموا وجه المنكر أن ينكروه ويجابهوه ، ويجابهوا دعاة التبرج والسفور فلا يخرج أحدهم من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )الحديث رواه مسلم.

روى محمد بن نصر في"السنة"عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلا: (( كل رجل من المسلمين على ثغرة من ثغر الإسلام ، الله الله لا يؤتى الإسلام من قبلك ) ).

ثم روى عن الحسن بن صالح بن حي قال: ( إنما المسلمون على الإسلام بمنزلة الحصن فإذا أحدث المسلم حدثًا ثغر في الإسلام من قبله ، فإن أحدث المسلمون كلهم فاثبت أنت على الأمر الذي لو اجتمعوا عليه لقام الدين لله بالأمر الذي أراده لخلقه لا يؤتى الإسلام من قبلك ) .

وفي مثل هذا المعنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يحقرن أحدكم نفسه !! ، قالوا: يا رسول الله وكيف يحقر أحدنا نفسه ؟! ، قال: يرى أن عليه مقالًا ثم لا يقول فيه ، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ ، فيقول: خشية الناس ! ، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى ) )رواه ابن ماجة بسند حسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت