فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 80

فلا يحتقر المسلم نفسه في أن ينشر حجة الله على خلقه و { لا يكلف الله نفسًا إلاّ وسعها } ، فساهم أخي المسلم بكل ما تستطيع في نشر دين الله ، وتوعية الناس التوعية الصالحة ، وثق تمامًا أن عامة ما يحصل في الناس من تفريط هو من جرّاء الذنوب والمعاصي وتقصير المصلحين ، وقد قال شيخنا الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله: ( إن الدعاة لو أنهم بينوا الإسلام على وجهه الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق البيان لدخل الناس في دين الله أفواجا كما قال الله تعالى ذكره في سورة النصر: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } (النصر:1-3)

قلت: وهذا يعني أن التقصير من عند أنفسنا ، ولا يكن عنك حديث السفينة السابق ببعيد ، قال الله تعالى: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } (هود:116-117) .

ولكن الله يهلك القرى وفيهم الصالحون ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سألته زينب بنت جحش رضي الله عنها: أنهلك وفينا الصالحون ؟! .

قال: (( نعم إذا كثر الخبث ) )متفق عليه .

وقالت له عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله ، إن الله أنزل سطوته بأهل الأرض ، وفيه الصالحون فيهلكون بهلاكهم ؟! ، فقال: (( يا عائشة ، إن الله عز وجل إذا أنزل سطوته بأهل نقمته ، وفيهم الصالحون ، فيصيرون معهم ثم يبعثون على نيّاتهم ) )رواه ابن حبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت