ومن أخطر أساليب الحروب: الحروب الفكرية إذ إن الحروب العسكرية البدنية تفسد الأرض ابتداءً والناس تبعًا ، وأمّا الحروب الفكرية الدينية فهي تفسد الناس ابتداءً والأرض تبعًا !! ، وهذه أخطر ، وخاصة إذا كانت هذه الحرب تدور داخل حصون المسلمين ، ونبال الأعداء تنطلق من وراء ظهورهم من حيث يأمنون !! ، فجدّ أعداء الدين في زعزعة كثير من الثوابت الدينية في العقائد والعبادات والأخلاق بأسلحة شتى مدمرة .
فتارة بسلاح التشكيك وعدم ثبوت النصوص أو عدم الدلالة أو عدم الحجية !! ، وتارة بالتحريف للكلم عن مواضعة ، وتارة بدعوى أن المسألة خلافية والرأي فيها مفتوح للناظرين !! ، فيسقط جدار هذا الدين حجرًا حجرا ، وزاوية زاوية والناس في غفلة يعمهون .
فكم من أمرٍ قطعي الوجوب أو قطعي التحريم عند المسلمين من قديم الزمان لا يقبلون فيه المساومة والنقاش أصبح اليوم على موائد الصحف والقنوات الفضائية فاكهة الأخذ والرد ، والمخالفة وإبداء الرأي والرأي الآخر !! .