فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 80

ومن عظيم تلك الثوابت (1) التي أخذت أسلحة ( الدمار الشامل الفكرية ) تنقض عليها هي ( قضية حقوق المرأة في الإسلام ) ، فقبل عقودٍ قلائل مضت كنا لا نساوم ولا نقبل الكلام فيها ولا حولها !! ، والآن صارت محل انسلاخ كثير من الأقلام من حبر الحياء والحشمة فاتجهت إلى الدعوة إلى التبرج والسفور تحت شعار إرجاع الحقوق المسلوبة من المرأة !! ومساواتها بالرجل ، وكأن الإسلام معتدٍ على حقوقها عندما جعل نصف شهادتها بنصف شهادة الرجل ، وإرثها نصف إرث الرجل ، وأمرها بالقرار في البيوت ، والحجاب ... و .. و .. الخ .

فثارت ثوائر الدعاة إلى خروج المرأة وتمثيلها وقيادتها للسيارات وتوليها للمناصب السياسية ولعبها للرياضة في الأندية والمدارس والشوارع !! ، وهذه والله زفرات شرٍ يخشى علينا منها من الهلاك كما قال الله تعالى ذكره: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } (الإسراء:16)

(1) وقد كنت كتبت كتابًا سميته بـ"قمع النوابت من زعزعة الثوابت"يسّر الله تجهيزه ، ذكرت فيه العديد من الثوابت العقدية والفقهية والأخلاقية والتاريخية ، مما قد تجرأت عليها بعض أيادي أدعياء العلم والفكر بالخوض والتشكيك ، وكتابي هذا هو على نسق كتاب شيخنا العلامة حمود بن عبدالله التويجري ـ رحمه الله تعالى ـ المسمى بـ"تغليظ الملام على المتسرعين في الفتيا والأحكام"، أضفت عليه بعض الإضافات ، وحجاب المرأة وسترها أفردت له مبحثًا هناك كما صنع شيخنا رحمه الله تعالى إذ إن حجاب المرأة من الثوابت التي أصيبت بوهن الخلاف وحرية الرأي والفكر !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت