فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 80

من سبر نصوص القران والسنة يجد أنها متطابقة على أصل واحد في حجاب المرأة المسلمة بشروط متفقة غير مفترقة ، وهذه الشروط نص عليها أهل العلم والأثر، في مؤلفاتهم في مباحث ( حدّ العورة ) ، ونستطيع أن نذكرها مع بعض البيان والاستدلال على وجه الاختصار ، فأقول:

الشرط الأول: أن يكون مباحًا بالأصل والوصف ، فلا يجوز من محرم بأصله كجلدٍ نجس كالخنزير والسباع ، أو محرم بوصفه كجلد مالا يطهر إلاّ بالدباغ ، أو مغصوب ونحو ذلك .

الشرط الثاني: أن يكون سابغًا ، فلا يجوز أن يُكشف من خلاله شيءٌ من جسدها ، من مفرق الرأس إلى أخمص القدمين وزيادة ـ إلاّ وجهها في الصلاة عند المحارم ـ ، وقد روى أبو داود والترمذي والنسائي من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أمّ سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن ؟ ، قال: يرخين شبرًا ، فقالت أم سلمة: إذًا تنكشف أقدامهن ، قال: فيرخين ذراعًا لا يزدن عليه ) ).

انظروا عباد الله إلى هذا الحديث ؛ وشاهدوا الناس من حولكم وانتكاس المفاهيم في أذهانهم ، وتلاعب الشيطان بهم ، حتى أنساهم أمر الله عز وجل وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، كيف أن الرجال يلبسون الثياب التي تزيد عن أقدامهم بالشبر والذراع ، وكيف النساء يقصرن الثياب حتى تصل إلى الفخذين أو أطرافهما ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .

الشرط الثالث: أن يكون واسعًا لا يصف الجسد والأعضاء ، فلا يجوز للمرأة لبس اللباس الضيق أمام الرجال ويدخل في ذلك بعض العباءات ( المزعومة !! ) الملقاة على المنكبين ، والتي تجسد الخصر والفخذين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت