فهرس الكتاب
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية كثيفة مما أهدى له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي ، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( مالك لا تلبس القبطية ، قلت: كسوتها امرأتي ، قال: مرها فلتجعل تحتها غلالة فإنّي أخاف أن تصف حجم عظامها ) )وفي رواية أبي داود: (( وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبًا لا يصفها ) ).
وقد نص أهل العلم على أن المرأة لا يجوز له أن تشد وسطها مطلقًا لأنه يصف الجسد وحجم الخصر .
الشرط الرابع: أن لا يكون شفافًا ، يُرى الجسد من خلاله ، وإن زعموا أنه واسع سابغ ، فلا يحل لها لبسه إذا كان شفافًا لا يحجب ما وراءه ، وقد روى الإمام مسلم في"صحيحه"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( صنفان من أمتي لم أرهما بعد ، نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، ورجال معهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها الناس ) )، وفي رواية: (( فاتنات مفتونات ) ).
وعند أحمد وغيره عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ، ينزلون على أبواب المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كان ورائكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم ) ).