فهرس الكتاب
ويدخل في هذا الوصف كلُّ لباس للمرأة فيه نوع من التعري ، سواء كان ضيقًا أو شفافًا أو غير سابغ لجسدها، وتأمل هذا الحديث وزماننا اليوم تجد مصداقيته ، ودليل من دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم - ، وأشبه ما تكون تلك السروج التي وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيارات اليوم خاصة وأن من الناس من لا يحضر الجماعات والجمع إلاّ عليها ، ولعل فيها كناية عن مزيد الترف في آخر الزمان ، مما سبب إهمالهم للنساء وعدم قيامهم بأمر الله فيهم .
الشرط الخامس: أن لا يكون فيه تشبه بالرجال ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحريم تشبه أحد الصنفين بالآخر ، فقد روى الإمام أحمد والبخاري وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) ).
وفي رواية لهما: (( لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال: (( أخرجوهم من بيوتكم ) ).
وروى أبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن الرجلة من النساء ) ).
وعند الإمام أحمد وأبي داود والنسائي بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل ) )، صححه ابن حبان والحاكم والنووي والذهبي .
وعند الإمام أحمد والنسائي من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه ، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال ، والديوث ) )صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
إخواني وأخواتي !! ، كيف حال عموم الرجال والنساء اليوم مع هذه النصوص النبوية ؟! .