فهرس الكتاب
والكون لا يصلح إلا بشرع الله ، قال تعالى: وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) (الأعراف:56) ، فليس من الضروري في رقيّ الأمم ، وتطور الحضارات ، أن تكشف المرأة عن وجهها ، وأن تخالط الرجال ، وأن تدع القرار في البيوت .
ولعل أفضل ما يشاد بذكره من تلك الأمم المعاصرة هذه الدولة العربية السعودية ، فليست هي أقدم الأمم ، ولكنها صارعت كبار الدول الآن على القمم !! ، فمنذ تأسيسها وهي حافظة للمرأة حقوقها ، ولم تلزمها بترك الحجاب ولا مخالطة الرجال ، واستطاعت المرأة أن تسهم في بناء هذا الصرح العظيم مع حفاظها على كرامتها ، فلم تكن الحاجة ملحّة إلى ما يرومون .
حتى إن العالم الغربي لم يغفل هذا الرقي الذي نحن نعيش فيه ، وعقل أن ما هم عليه من حضارة إنما هي من خضرة الأوحال ، ومزيف الأحوال ، فمهما بنوا جانبًا من جوانب الحياة ، تهدّمت عندهم جوانب من جوانب الحياء والفكر والسلوك ، وكان ابتداء هلاكه بسبب تلك المرأة الضعيفة !! (1) ، حتى أصبحت شبيهة بالدمية يستمتع بها تحمل وتهمل !! ، بل ربّما تدنى الأمر بها إلى أن تصبح شبيهة بالمراحيض تلقى فيها القاذورات ، بقضاء الوطر والملذات !! ، ثم تلقى في زبالة البغايا والعاهرات ، حتى بين تلك الأوساط !! ، فتصبح النهاية المأساوية ، هم وغمّ ، ذل وتشريد ، إجهاض وانتحار.
(1) واذكر قوله صلى الله عليه وسلم: (( واتقوا النساء ، فإن فتنة بني إسرائيل في النساء ) ).