فهرس الكتاب
فهذه بعض النقول عن الأئمة الأجلاء ممن نص على عورة وجه المرأة وغيره كثير عن المتقدمين والمتأخرين يثقل هاهنا حصرهم ، ذكر جملة منهم من أشرنا إلى مؤلفاتهم في أثناء هذا الكتاب وحواشيه ، وما نقل عن غيرهم من أهل العلم خلاف ذلك فهو مما تأولوه باجتهاد مرجوح ، والمرجعية عند النزاع هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -كما قال تعالى: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } (النساء:59) ، ففيهما الحكم بين قولنا وقول من خالف ، ويستحيل أن يحيلنا ربنا عند النزاع على غير مزيل له وهما الكتاب والسنة ، فمن نظر فيهما وتأمل ، علم أن القول بأن وجه المرأة عورة هو أصح القولين ، وأعدل المذهبين ، وبه عفة المرأة وحشمتها ، وصيانة لها ولأمتها .
فهذه جموع عدتنا من القران والسنة وأقوال العلماء صُفّت للجاهلين والمبطلين صفا صفا ، ومائة منها صابرة تغلب من شبهاتهم ألفا ، انتقيتها ممن بحث من أهل العلم وأفاد ، وحليتها بمزيد تعليق به ينتبه العباد ، ولله لحمد والمنّة .
فصل
{ وشهد شاهد من أهلها }
إن المقارنة بين المرأة الغربية المتهتكة ، دمية الأطفال !! ، ولعبة المحتال !! ، ولذة البطّال !! ، وبين المرأة المسلمة العفيفة الشريفة ، النزيهة الظريفة ، يجد البون الشاسع بين هذه وتلك ، فالمسلمة في عالي مراتب العفة والكرامة ، وهي في حضيض الذلة والامتهان والسآءمة ، ومهما قالوا بأنها صنعت وصنعت ، فكذلك نساء المسلمين صنعن وصنعن ، بمزيد فوز بحفظ أبصارهن وفروجهن ، بينما الأخرى دفعت ثمن تبرجها وسفورها ومخالطتها للرجال: عفتها وكرامتها وحقوقها الحقّة !! .