فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 80

أقول: هذه العبارات والاعترافات ، هي من كلام عقلاء تلك الأمم ممن عرف نتائج التبرج والسفور ، فكيف بمن هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ، ويرون أن خروج المرأة ( انفتاحية !! ) ، وأن مشاركتها للرجل في مجال عمله ( مساواة وإنسانية!! ) ، وأن البيت ( سجن واستذلال ) ، الحجاب ( قيود وأغلال !! ) ،، وتقول إحداهن بلسان عربي فصيح: ( متى يحين الوقت ونزيح هذه الأغلال السوداء من على وجوهنا !! ) ، وتسميه أخرى بـ: ( السياج الحديدي الأسود !! ) .

كل هذه الأصوات تتفجر صباح مساء بيننا ، ولم يكن لهم العبرة في العالم من حولهم ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .

فصل

في الغارات السالفات على المسلمات

إن الناظر إلى موجز أطوار حياة المرأة على مرّ العصور يجد أن المرأة مرّت بثلاثة أطوار:

1-المرأة في الجاهلية الأولى: ( بعض شيمة بلا دين ) .

2-والمرأة في الإسلام قديمًا وحاضرًا: ( دين وشيمة وعفاف ) .

3-والمرأة المعاصرة وهي الجاهلية الأخرى: ( لا دين ولا شيمة ) .

ولم تعاني المرأة من مسخ أخلاقي ، وتطهير عرقي للشيمة ، كما عانته المرأة في هذه الأزمان ، وخاصة المسلمات منهن (1) ، فشنّ عليهم أعداء الفضيلة شتى صنوف الغارات .

وأخطر هذه الغارات هي الغارات من داخل الحصون ، وإن شئت سمّها بـ (الانقلاب الفكري ) ، خاصة إذا لبست لباس الدين والفتوى !! ، يسّوق لها ذلك بعض أئمة الضلال ممن ينتسب للإسلام ، وهم أخوف ما خافه علينا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، كما روى الإمام أحمد والترمذي من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: ( إنما أخاف عليكم الأئمة المضلين ) .

(1) انظر كتاب ( حجاب المرأة المسلمة بين انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) لمحمد فؤاد البرازي ، وذكره لحال المرأة عند سائر الحضارات الكافرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت