فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 80

ومن ثمّ جاء دور سعد زغلول [ 1273هـ - 1346] زعيم الشعب ، فقد كانت له الجرأة على المجاهرة بحرب الحجاب أكثر من غيره ، ومن ذلك أنه ما نشرته جريدة"الجمهورية" [ 20/4/1978م] في الذكرى السبعين لموت قاسم أمين: ( ولما تولى سعد زغلول زعامة الشعب في عام 1919 ، اشترط على السيدات اللواتي يحضرن لسماع خطبه أن يزحن النقاب عمّا سمح الله به من وجوههن ، وكانت هذه أول مرحلة عملية للسفور !! ) .

وتقول ( فاطمة عصمت زكريا ) : ( وبعد تعيينه وزيرًا أراد مجموعة من النساء المصريات في القاهرة أن يجتمعن به لأمر من الأمور ، فدخل عليهن ، وبُهت ، إذ فوجئ بأنهن يسدلن الحجاب على وجوههن ، فرفض الدخول والاجتماع بهن إلاّ أن يكشفن وجوههن !! ، فأبين ذلك ، ولم يحصل الاجتماع ) .

وعندما قدم من منفاه إلى الإسكندرية برفقة زوجته ( صفية سعد زغلول ) وجد أن البحر إمتلأ من المستقبلين على ظهور القوارب ، فأمرها أن تظهر أمامهم وتنزع الحجاب ، وأقيم بعد ذلك حفل للشعب ، وأمرها أن تكرر هذه الفضيحة فقامت فنزعت الحجاب فنزع النساء الحاضرات الحجاب ) .

ثم ظهرت هدى شعراوي [ 1296هـ - 1367هـ ] ، زوجة ( علي شعراوي باشا ) صديق ( سعد زغلول ) ، ووجهتها امرأة ( حسين رشدي باشا ) ، وهي امرأة فرنسية ، إلى فكر ( قاسم أمين ) و (محمد عبده ) و ( سعد زغلول ) ، وأوصتها إذا عادت إلى مصر أن تدعو إلى تحسين حال المرأة ، وأن تبدأ مشروعها بتوجيه المرأة المصرية إلى ممارسة الرياضة البدنية أولًا (1) ، قبل تنبيهها إلى خوض الحياة الاجتماعية ، وترغيبها في الفنون والآداب ، وعقد اجتماعات تجمع بين الرياضة الفكرية والرياضة البدنية ، وكذا إعداد ملعب للتنس لاجتماعهن .

(1) احفظ هذه ، واذكر ما يدعى إليه في الصحف الآن من فتح أندية رياضية نسائية جماهيرية !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت