فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 122

3)إنهاء دور العراق كقوة مؤثرة في المنطقة العربية، خصوصًا وأنها لا تزال خارج دائرة التأثير الأمريكي التام فلقد كانت العلاقات الأمريكية العراقية جيدة عندما حاربت العراق إيران، وعندما انتهت الحرب انتقلت الولايات المتحدة ضد العراق بعد أن أدركت أن إمكانياتها أضعف بعد الحرب.فلابد إذن من إفقار العراق باستغلال موارده النفطية بعيدًا عن تنميته،واستفادة الشعب العراقي منه-كما يروج أركان الإدارة الأمريكية- ومن ذلك: تخصيص الولايات المتحدة الأمريكية عائدات النفط العراقي بعد انتهاء غزو العراق لتمويل تكلفة وعواقب الحرب التي بدأت فجر الخميس 20-3-2003م بقصف جوي للعاصمة بغداد. وتقدر دوائر اقتصادية في البيت الأبيض تكلفة الحرب بما لا يقل عن 100 مليار دولار. وقال دبلوماسيون أمريكيون -رفضوا ذكر أسمائهم- لوكالة"أسو شيتد برس"مساء الأربعاء 19 -3-2003م:"إن واشنطن ولندن تعدان حاليا مشروعا يقضي بإنفاق 40 مليار دولار من عائدات مبيعات النفط العراقي على نفقات الحرب، وما سيليها خاصة عمليات إعادة الأعمار واللاجئين". وأضافوا أنّ المشروع يعتمد على فرضيتين أساسيتين هما قصر مدة الحرب، وعدم إقدام الرئيس صدام حسين على حرق آبار النفط.

وتشير وكالة"أسو شيتد برس"إلى أنّ خبير النفط العراقي صبري السعدي قدّر عائدات مبيعات النفط العراقية بقرابة 19.43 مليار دولار في السنة الأولى بعد رحيل الرئيس صدام حسين عن السلطة، ثمّ ترتفع إلى 25.2 مليارًا في العام الثاني. يقول"مايكل ستوكر"من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن: إنّه لو خرج العراق من الحرب بقدراته الإنتاجية سليمة،وخاصة البترول فإنّ ذلك قد يكون أحد المصادر الممكنة كعائد للمساهمة في نفقات الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت