فهرس الكتاب
4)تقسيم العراق:إمّا فورًا بلا مقدمات، أو على مرحلتين،عبر تكوين الفيدراليات التي يتطور أمرها بعد سنوات إلى استقلال، وقد وعد الأكراد بدولة في شمال العراق.خاصة أننا إزاء منطقتي حظر جوي شمال العراق وجنوبه،وهما تتمتعان باستقلال عن السلطة المركزية منذ اثني عشر عامًا، وفي حالة الشمال توجد ما يمكن أن يكون دولة متكاملة، ولا ينقصها سوى إعلان السيادة، فهي تملك برلمانها وحكومتها وعائداتها.وأيضًا تكوين دويلة شيعية في جنوب العراق بأقل خطرًا على الأمن الإسلامي، وتوفيرًا للأمن الإسرائيلي، إذ أن هذه الدولة الوليدة بأياد أمريكية ستنشغل لدهر طويل بتمتين الروابط مع إيران، وبتصفية حسابات تاريخية وتنصرف عن قضية تحرير فلسطين بالضرورة، ويبقى الجهاد ضد إسرائيل مهمة دويلة وسط العراق فقط، المكبلة بمعاهدة السلام، وبالفقر والأمراض، والتي لا جيش لها أصلا.
وقد حذّر جوزيف ليبرمان-عضو مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة،وهو يهودي الأصل ومن أقوى مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة- من قيام دولة دينية شيعية في العراق.وقال ليبرمان إن ظهور الشيعة كقوة دينية كفيل بإرباك المنطقة وإعطاء قوة لإيران وقيام تحالف بينها وبين حكومة يسيطر عليها الشيعة في العراق.
5)الاستنزاف المالي والإفقار الطويل الأمد: فالعراق عليه أن يدفع عقوبات مالية للكويت وغيرها تزيد على مائتي مليار دولار، وأن يدفع لأمريكا نفقات الحرب القادمة التي تبلغ أكثر من مائتين وسبعين مليار أخرى، ولو ُأضيفت لها مديونيات العراق لروسيا وغيرها: يكون عليه أن يدفع أكثر من خمسمائة مليار دولار مع فوائدها ، مما يجعل ثلاثة أجيال عراقية قادمة أو أربعة تعيش تحت خط الفقر المدقع وبلا أمل ولا عمل حتى نهاية القرن الحادي والعشرين.