فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 122

يقول باتريك سيل ( كاتب بريطاني متخصص في شؤون الشرق الأوسط) الحياة 2003/03/21:"ولعل نقطة الضعف المشؤومة في كل ذلك هي أن المغامرة ليست أمريكية بحتة، بل يجب أن ينظر إليها كتتويج لشراكة أميركا الاستراتيجية مع إسرائيل التي بدأت منذ 36 سنة. ويضيف:"جاءت معظم المبررات والضغوط من أجل الحرب على العراق من جانب الصهاينة المتطرفين الأمريكيين، وأكثرهم من اليهود المتحالفين مع أرئيل شارون الذين يحتلون مواقع نفوذ واسع داخل إدارة الرئيس بوش وخارجها. وليس من المبالغة أو من اللاسامية في شيء أن نقول بأنها حرب بوش شارون ضد العراق.

ثانيا:- الدور والدافع المسيحي الصهيوني:-

"فليبارك الله أمريكا".. هكذا اختتم الرئيس الأمريكي جورج بوش خطابه الأخير قبل الحرب حين وجه إنذارا للرئيس صدام حسين وأولاده بالرحيل أو الحرب، ولقد بدت هذه الجملة القدسية مثيرة في وسط خطاب يعد بمثابة إعلان حرب .وقد لاحظ المراقبون والمحللون كثرة استخدام جورج بوش للمصطلحات الدينية في خطاباته المتعددة، التي ترجع لشخصية جورج بوش التي تؤمن بالمسيحية اليمينية الإنجيلية، التي ترتكز مبادئها بشكل كبير على فكرة نهاية العالم، والمعركة الكبرى-هرمجدون- بين الخير والشر، التي سوف تدور في فلسطين، ويعقبها نزول المسيح من جديد. (1) وذهب جون ماكغفرن في مجلة (( TheNation بأنّها رسالة من الله يدعيها بوش لشن الحرب على العراق.

(1) - فليبارك الله أمريكا وليذهب العالم إلى الجحيم، ميساء شجاع الدين، 2003/03/27م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت