فهرس الكتاب
وليس غريبًا إذن أن يتصدر"نشيد المسيح"افتتاح أعمال المؤتمر القومي للحزب الجمهوري لاختيار بوش مرشحًا رسميًا للرئاسة، ولا أن يدعو بوش خلال المؤتمر لنكوين ابن القس بيل جراهام ـ أحد مؤسسي اليمين المسيحي ـ ليؤم الحضور في صلاة البركة، معلنا تبنيه صراحة لأجندة اليمين المسيحي الدينية المحافظة التي يعد دعم إسرائيل ركيزتها الأولى، باعتبار أن هذا الدعم أمر إنجيلي له صلة بنهاية العالم ومعركة"هر مجدون"الكبرى. في عام 1998م ارتفعت نسبة المؤمنين بهذه النبوءة بين صفوف الشعب الأمريكي، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مجلة (تايم) الأمريكية أن 51% من الشعب الأمريكي يؤمن بهذه النبوءة، وأن من بين هؤلاء عددًا كبيرًا من أعضاء النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة، بعضهم وزراء وأعضاء في الكونجرس وحكّام ولايات فضلا عن إيمان عدد من الرؤساء الأمريكيين مثل جيمي كارتر، ورونالد ريجان وجورج بوش الأب، والابن، بهذه النبوءة، لدرجة أن ريجان كان يتخذ معظم قراراته السياسية أثناء توليه الرئاسة الأمريكيةعلى أساس النبوءات التوراتية.يقول شوردر المستشار الألماني:إن بوش إنجيلي متطرف.
وقد كشف كتاب صدر مؤخرًا أنّ الرئيس الأمريكي جورج بوش قال:"إنه يشعر بأن الرب يريده أن يكون رئيسا للولايات المتحدة"، وتنبأ بوقوع كارثة وطنية كبرى في عهده، وأوضح الكتاب أن المعتقدات الدينية تسيطر تماما على الفكر السياسي للرئيس، وأوضحت صحيفة أوبزرفر البريطانية الاثنين 3-11-2003م أنّ الكتاب الذي يحمل اسم"عقيدة جورج بوش"أثار جدلا واسعا، خاصة أنه صدر في الوقت الذي تحرص فيه الولايات المتحدة على أن تظهر أن الحرب التي تشنها على ما تطلق عليه"الإرهاب"ليست ذات بعد ديني.